الأحد، 3 سبتمبر 2017

طِفْلٌ فطِن

    في يوم من أيام الفرح والسرور، كنا مدعوين لحضور حفل زفاف أحد الأقارب. وعلى خلاف المعهود عن ابني (المقداد)

 من أنه مثل سائر الأطفال الذكور (يميلون إلى مرافقة آبائهم)، طلب مرافقة أمه في هذه المرة!! ولسببٍ ما، رفضت أمه أن

 يرافقها وطلبت مني أن اصطحبه معي إلى قاعة الرجال. لكنه رفض وصار يبكي ويصرخ، فطرحت عليه سؤالًا: هل 

أنت ولدٌ أم بنتٌ؟

    وغايتي من السؤال أنه سيجيب (أنا ولد)، وعليه سأقول له أن الولد يرافق أباه لا أمه. لكنه قطع عليَّ الطريق وخفر

 الغاية بإجابته غير المتوقعة (أنا بنت!) فدخلت في موجة ضحكٍ عارمة، فإجابته لم تخطر على بالي ولم أتوقعها، لكنني في

 الوقت نفسه شعرت بشعور جميل، وذلك لأن هذه الإجابة تنم عن فطنته وذكائه في محاولته للهروب من هذا السؤال الذي

 لا يعدو عن كونه (فخًا).



هذه إحدى شطحات هذا الطفل الفطن، ولي معه عودة سأدوّن بها يومياتي في الأيام اللاحقة..



عبدالرحمن علي

١٥ ذي القعدة ١٤٣٨هـ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق