في فجر يوم الأربعاء الموافق 14/8/1438هـ، صحوت في الخامسة فجرًا وشعرت حينها بأنّ صحتي ليست على
ما يرام، وفي العاشرة والنصف ذهبت إلى مستشفى الجفر العام، ولم أخرج إلا في الثانية والنصف ظهرًا؛ حيث كان
مزدحمًا بالمرضى وحالتي الصّحيةُ لمّا تستقّر بعدُ؛ ولذا فقد تم تحويلي من قبلهم إلى مستشفى الملك فهد بالهفوف.
اتصلت بصديقي، وأخطرته بالأمر فسارع لنقلي إلى المستشفى. ومنذ الخامسةِ والنصفِ عصرًا حتى الحادية
عشرة من منتصف الليل وهو يرافقني في المستشفى.
رغم أنني لم أكن مستقرًا في أثناء تواجدي بغرفة
(حالات الدرجة الثالثة) في قسم الطوارئ بمستشفى الملك فهد،
إلا أنّ تواجد صديقي معي خفّف عني شيئًا كثيرًا من المشكلة. حيث الأحاديث الجميلة في التاريخ والأدب، ربّما
لا تستطيعون تخيّل الموقف. فالمرضى من حولنا تتعالى صرخاتهم ما بين جريحٍ وما بين رجلٍ مغشًى عليه. ونحن
معهم ولسنا معهم! فنحن معهم بجسومنا لكنّ أرواحنا تسبح في سربٍ غير السرب. فأنا وصديقي كنا نقلّب
صفحات شاعرية السيّدة (أرمانوسة) ووصيفتها (مارية).
فهاتان اليمامتان اعتادتا قراءة الفلسفة
اليونانية والأدب الإغريقي. ربّما لا أبالغ إن قلت أننا لم نسمع من أحدٍإلا أنّ تواجد صديقي معي خفّف عني شيئًا كثيرًا من المشكلة. حيث الأحاديث الجميلة في التاريخ والأدب، ربّما
لا تستطيعون تخيّل الموقف. فالمرضى من حولنا تتعالى صرخاتهم ما بين جريحٍ وما بين رجلٍ مغشًى عليه. ونحن
معهم ولسنا معهم! فنحن معهم بجسومنا لكنّ أرواحنا تسبح في سربٍ غير السرب. فأنا وصديقي كنا نقلّب
صفحات شاعرية السيّدة (أرمانوسة) ووصيفتها (مارية).
بشاعرية مارية، تلك الخادمة التي كانت لدى أرمانوسة بنت المقوقس حاكم مصر من قبل هرقل عظيم الروم. ومن
كتابات مصطفى صادق الرافعي، إلى كتابات العقّاد وطريقته في تحليل القضايا من حوله، فقد وظّف العقّاد
الدراسات والبحوث الطبيعية في كتاباته المختلفة في الأدب والفكر وفي تاريخ الحضارات. أنا وصديقي طفنا
البلدان وأخذنا آفاق المعمورة وتنقّلنا بين العقول، رغم أننا لم نبرح مكاننا.
عبدالرحمن
علي
16
شعبان ١٤٣٨هـ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق