الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017

عثرات

    ثمة مصطلحات لها ظلال سلبية في ثقافتنا العامة، وإحدى هذه المصطلحات على سبيل المثال لا الحصر هو (عثرات) ومفردها (عثرة) والتي يرادفها في العربية (عرقلة، سقطة، كبوة). ولو أمعنّا النظر في هذه المصطلحات لوجدنا فيها جانبًا فلسفيًا برّاقًا وجميلًا؛ فحيث تكون الأخطاء والسقطات تكون الخبرة، ومن نافذة العثرات تهبُّ رياح التجديد. أن تمشي وتعثر ثم تعاند عثراتك وتواصل المسير خير من أن تراوح مكانك، وفي ثقافتنا الإسلامية حديث حول الفتنة: (الفتنة إذا أقبلت شبّهت وإذا أدبرت نبّهت)، ومفاد هذا النص أن الفتنة إذا ما رحلت عنّا نبّهتنا، ولا أظن التنبيه أمرًا سلبيا.
    جرى تنسيق بيني وبين خالي (أبي تمّام) في داره الجديدة، على لقاءٍ خاص يجمعنا ببني عثرات (أبي متمم وأبي رشيد) مع صديقي الفاضل (محمد سعيد الفرحان)، أكّدت للجميع اللقاء عدا خالي نسيت أن أؤكّد له اللقاء، وقبل موعدنا المحدد بنصف ساعة فتحت محادثتي مع خالي على الواتساب لأكتشف أني لم أؤكّد له اللقاء؛ فاتصلت به لحظتها فقال لي: "لم تؤكّد لي اللقاء؛ ولذا فقد اتصلت على اصدقائي لألتقي بهم عند الساعة التاسعة"، فقلت له: ما العمل إذن؟ فقال: لا بأس، تفضلوا على الرحب والسعة.
    فذهبت إلى خالي في موعدنا المحدد (٠٨:١٥م)، وبعد ربع ساعة وصل صديقي (الأستاذ الفرحان) ومن ثم حضر أبو رشيد، وبعد نصف ساعة تقريبًا وإذا بصوت جرس البيت، وصل أصدقاء خالي وهم: (شاعر النخلة الهجرية الباسقة جاسم الصحيّح، والشاعر ناجي حرابة، والشاعر جاسم عساكر، والشاعر السيّد عبدالمجيد الموسوي). ومن المصادفات الجميلة أنني كنت قد طلبت من خالي أن أقرأ عليهم الملف الخاص المنشور مؤخرًا في مجلة العربي، العدد(705- اغسطس 2017م)، والذي جاء بعنوان (جاسم الصحيّح ما وراء حنجرة الشاعر). فحين دخل الشاعر الصحيّح علينا المجلس تعانقنا فقلت له: كنا قد عزمنا على قراءة الملف الخاص المنشور في مجلة العربي وها قد حضرت بنفسك وإذا حضر الماء بطل التيمم. فأطلق ضحكة لطيفة كلطافته المعهودة.
    الجميل في هذا اللقاء أنه حصيلة عثرة بدرت مني، ربّما لو لم تحصل هذه العثرة لما كانت ليلتنا بهذا الجمال والألق، نحن بحاجة للعثرات وللسقطات وللأخطاء أيضًا؛ كي تسفر لنا عن جانبها الإيجابي المختبئ خلف هذا الجدار الوهمي (ظلال اللفظة السلبي، الذي ألمحت له آنفًا)، قضينا مع هؤلاء الشعراء أمسية نموذجية، حيث الحوار كان في مختلف الحقول، فمن الأدب إلى علم الاجتماع مرورًا بعلم النفس، وكان لأفكار الصوفيين ومعتقداتهم حظًا من حوارنا الهادئ.


عبدالرحمن علي

٦ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

هديةٌ ثمينة

    اقترح علي أحد أصدقائي تدوين كل ما يتعلق بمدينة حضارية قديمة (مدينة الجرهاء)، وألمح لي إلى أهم مصدر في هذا الصدد، وهو كتاب (جِرّه مدينة التجارة العالمية القديمة) للباحث التاريخي الأستاذ عبدالخالق الجنبي. في بادئ الأمر سعيت لتحميل نسخة أكترونية للكتاب، اتضح لي أنه لم يرفع على صفحات الإنترنت، فطلبت من أحد الأساتذة الفضلاء أن يعرني الكتاب وطال انتظاري لهذه الإعارة التي لم يكتب لها النجاح، فقد اعتذر مني صاحبي، حيث لم يعثر على الكتاب بين أكوام الكتب في مكتبته الكبيرة.
    ذهبت إلى مكتبة التعاون الثقافي بالهفوف لكن دون جدوى - حيث نفدت الكمية - سألت صاحب المكتبة أين يتوفر الكتاب فقال لي يتوفر في المكتبة الوطنية فرع مجمع العثيم بالأحساء، ذهبت إلى المكتبة ولم أعثر على الكتاب، تواصلت بعدها مع أحد الأصدقاء وطلبت منه أن يحضر لي رقم هاتف الأستاذ الجنبي وحين اتصلت به سألته عن الأماكن التي يباع فيها الكتاب أرشدني إلى مكتبتين (مكتبة أطياف بالقطيف، ومكتبة التعاون الثقافي بالأحساء)، فتواصلت مع صاحب أطياف واعتذر مني حيث هي الأخرى نفدت النسخ لديهم.
    لم تُفت عزيمتي ولم يأفل نجم إصراري في العثور على هذا الكتاب العنيد، تواصلت مع إحدى مكتبات الرياض وأفادوني بعد جهد جهيد في البحث عنه بين مئات الكتب في مستودعات المكتبة، أنهم وجدوا نسخة واحدة فقط، ولظروف العمل وظروف أخرى، لم أستطع أن أحصل على هذه النسخة اليتيمة.
    عدت للتواصل مع المكتبة الوطنية، على أمل أن يزودوني بنسخة، لكن الأمر طال، وفي هذه الأيام اتصل بي أبو فراس وقال لي لابد أن نلتقي لأمرٍ هام، اتفقنا على موعد محدّد، التقينا وكانت المفاجأة التي أصمت أذني وأخرست لساني وأكمت عيوني. رمى أبو فراس شيئًا مغلفًا ومكلّلًا بالورد في أحضاني، فوقف الزمن في أعماق نفسي.  ولمّا أن أحسست بأمرٍ قد حدث رفعت رأسي لأرى جميع كواكب المجموعة الشمسية قد توقفت عن المسير، وكل النيازك والنجوم قد توقفت هي الأخرى. الوقت لا ينتظر أحدًا، لكن ثمة لحظةٍ زمنية يتخللها حدث جلل يقف لها الزمن بكل هيبته إجلالًا وتقديسًا لها.

فنضوت الغلاف الذي التف حول الكتاب كما ينضو العاشق فستان معشوقته، لأرى الكتاب الذي أرّقني في رحلة بحثٍ مريرة، وما أجمل نهاية البحث المرير حين تكون هكذا النهايات..



عبدالرحمن علي
٢٧ ذي القعدة ١٤٣٨هـ.

الملامح أفصح من اللسان!!

    في يوم من أيام شهر يوليو، كنت أنا واثنان من أصدقائي نتجوّل في شوارع إحدى المدن العربية. المساء هناك فقد ثلثي جماله بسبب الرطوبة، حيث المدينة ساحلية. وفي أثناء جولتنا في المدينة، ثمة شيءٌ حصل أمامي لم يبرح مخيلتي. حدث أمرٌ هزّ وجداني، حتى أني لم أشعر برطوبة الجو من حولي، سقط رجل أظنه خمسيني، سَقَطَ على الأرضِ سُقُوْطَ ذلٍ وهوان، سقوطًا ليس كالسقوطِ الذي نألفه نتيجة تعثرٍ بارتطام أقدامنا بحجر، أو انزلاقها في حفرةٍ من الحفر. فقد كان الرجل ثملًا إلى النخاع!!
    رأيتُ في عينيهِ انكسارًا، وفي وجنتيه هوانَ الموقفِ وذلَ العاقبةِ، لأنه كما قلت آنفًا لم يكن سقوطه سقوطًا اعتياديًا، بل سقوطًا مختلفًا. بقي على الأرض لثوانٍ لم يتحرّك؛ ليس لأنه لا يستطيع النهوض بل لأنه منهزم نفسيًا، لم ينهزم من عدوّ حتى يتّكئ على عزيمته الخاوية فيقوم لينتقم منه، بل هو منهزم من خمرةِ كأسه ونبيذِ هواهُ. كلُ هذهِ الصورِ التي أحكيها شأنها شأن خطوط الطول والعرض في علم الجغرافيا (وهمية)، كلها تصورات جالت في خلدي حين رأيتُ الرجلَ وقد تعثّر؛ ولذا فقد اختلف معي أحد صديقيّ حيث قال: إن هذا الرجل لا يشعر بانكسارٍ في مشاعره فهو مخمورٌ. ربّما أكون محقًا وربّما يكون صديقي تحليله صحيحًا.

                                                                                                عبدالرحمن علي
١٩ ذي القعدة ١٤٣٨هـ

أمسيةٌ في كنفِ القمر

يوميات
أمسية في كنف القمر

    أمسية من أمسيات الصوالين الأدبية كانت ليلتنا البارحة، حوار ثنائي جميل تلاقحت فيه الرؤى والتقت تحت ضوء القمر الأفكار. اجتمعت بالمثقف (محمد سعيد الفرحان)، في مقهى السيّد الشعبي، بعد تنسيق جرى بيننا عن طريق برنامج الفيسبوك، صيت هذا الشاب المتألق ضرب آذاني منذ فترة ليست طويلة، وذلك حين تصفحت كتاب صديقي الكاتب (أحمد الهلال) بعنوان (خطيئة السؤال) والذي صدر له مؤخرًا ، حيث أهداني إياه في أول لقاء لي به في المقهى نفسه مذيّلًا بتوقيعه.
    لفت انتباهي موضوعه الذي طرقه (محمد سعيد الشّابُّ "المفكّر"!)، وحين تداولت هذا الموضوع مع أحد أصدقائي من الأساتذة الفضلاء سائلًا إياه عن هذه الشخصية، فما كان من صديقي إلا أن زاد شوقي وتلهفي إلى لقيا هذا الشاب الذي يقرأ بصمت ولا يتكلم إلا حين تختمر الأفكار في ذهنه، ولا يقرأ إلا عن بصيرة. وهذا ما أثار فضولي إلى الجلوس مع هذا الشاب الذي قدّم في جلسة شهر رمضان المنصرم بمنتدى السهلة الأدبي موضوعًا حول التصوّف وكنت حاضرًا في تلك الجلسة.
    التقيت بالأخ الفاضل (الفرحان) في المقهى وكان حوارنا حوارًا ثنائيًا لا أحاديًا. الرجل له اهتمامات مختلفة عن اهتماماتي وهذا ما جعل للحوار واللقاء جمالًا يكمن في ثنائيته. هو مهتم اهتمامًا خاصًا بالدراسات والقراءات حول التصوّف، وأما أنا فاهتمامي الأول هو التاريخ - أو التاريخ والحضارة بشكلٍ عام - فكانت لديه ثمة تساؤلاتٌ حول التاريخ، وبالوقت نفسه كانت لديّ تساؤلاتٌ حول التصوّف. جرى سيناريو اللقاء بشكلٍ تبادلي، كما يعبر عنه البعض (بيع وشراء). صديقي محمد الذي يصغرني بثمان سنوات، سبقني بأميالٍ عديدة في مضمار القراءة، تجلى لي مستواه من خلال طريقة عرضه لأفكاره وقوة حضور شتّى المعارف التي يقرأ حولها ومدى تماسك الصور التي يعالجها في كتاباته.
                                                                                                                      

                                                                                                                       عبدالرحمن علي

٢٣ ذي القعدة ١٤٣٨هـ

الأحد، 3 سبتمبر 2017

طِفْلٌ فطِن

    في يوم من أيام الفرح والسرور، كنا مدعوين لحضور حفل زفاف أحد الأقارب. وعلى خلاف المعهود عن ابني (المقداد)

 من أنه مثل سائر الأطفال الذكور (يميلون إلى مرافقة آبائهم)، طلب مرافقة أمه في هذه المرة!! ولسببٍ ما، رفضت أمه أن

 يرافقها وطلبت مني أن اصطحبه معي إلى قاعة الرجال. لكنه رفض وصار يبكي ويصرخ، فطرحت عليه سؤالًا: هل 

أنت ولدٌ أم بنتٌ؟

    وغايتي من السؤال أنه سيجيب (أنا ولد)، وعليه سأقول له أن الولد يرافق أباه لا أمه. لكنه قطع عليَّ الطريق وخفر

 الغاية بإجابته غير المتوقعة (أنا بنت!) فدخلت في موجة ضحكٍ عارمة، فإجابته لم تخطر على بالي ولم أتوقعها، لكنني في

 الوقت نفسه شعرت بشعور جميل، وذلك لأن هذه الإجابة تنم عن فطنته وذكائه في محاولته للهروب من هذا السؤال الذي

 لا يعدو عن كونه (فخًا).



هذه إحدى شطحات هذا الطفل الفطن، ولي معه عودة سأدوّن بها يومياتي في الأيام اللاحقة..



عبدالرحمن علي

١٥ ذي القعدة ١٤٣٨هـ.

خيالُ سارة


    ذات يوم كنت أنا وزوجتي (أم سارة) نتسامر على عادتنا، فتحتُ موضوعًا متعلقًا بطريقة تعاملي مع الأبناء، حيث

 إني لاحظت نفسي خلال الفترة الأخيرة كنت شديدًا معهم. فقلت لها: أنا لست راضيًا عن هذا النمط التربوي وهذه

 الطريقة في التعاطي معهم. وإذ بها تفاجئني بأنها لاحظت على فتاتنا الصغيرة ذات السبع سنوات، أنها ترسم وجهين،

 وجهًا مكفهّرًا والآخر مبتهجًا. وتقول لها: "هذا أبي وهو غضبان علينا أنا وأخي، والوجه الآخر وهو مسرورُ الخاطرِ

 يلاعبنا ويداعبنا".

    لقد انبهرت وانصدمت في الوقت نفسه، انبهرت بهذا الخيال الطفولي الذي تمتلكه هذه الفتاة المثيرة، وانصدمت لأنني لم

 أتوقع أنها ستتعاطى مع هذين النمطين (الهدوء والسرور - العصبية والشدة) بهذا الشكل (الرسمُ).علاوةً على حدة

 ذكائها ونبوغها، وسرعة البديهة لديها، فاليوم قد اكتشفت فيها بُعدًا شخصيًا مختلفًا عن أقرانها من الفتيات، وهو بُعدُ

 (الخيال). وحسبها أن تسبح في الآفاقِ وتترجم ما حولها بترجمةٍ شاعريةٍ سواءً كانت هذه الترجمة شعرًا أو رسمًا أو 

غناءً ورقصًا.


سأحتفظ بقصاصات الورق ذات الوجهين، علّها تكبر وتكبر ريشتها معها!!



عبدالرحمن علي
١٥ ذي القعدة ١٤٣٨هـ.

حوار أدبي في غرفة الطوارئ!!


    في فجر يوم الأربعاء الموافق 14/8/1438هـ، صحوت في الخامسة فجرًا وشعرت حينها بأنّ صحتي ليست على

 ما يرام، وفي العاشرة والنصف ذهبت إلى مستشفى الجفر العام، ولم أخرج إلا في الثانية والنصف ظهرًا؛ حيث كان

 مزدحمًا بالمرضى وحالتي الصّحيةُ لمّا تستقّر بعدُ؛ ولذا فقد تم تحويلي من قبلهم إلى مستشفى الملك فهد بالهفوف.

 اتصلت بصديقي، وأخطرته بالأمر فسارع لنقلي إلى المستشفى. ومنذ الخامسةِ والنصفِ عصرًا حتى الحادية 

عشرة من منتصف الليل وهو يرافقني في المستشفى.

    رغم أنني لم أكن مستقرًا في أثناء تواجدي بغرفة (حالات الدرجة الثالثة) في قسم الطوارئ بمستشفى الملك فهد،

 إلا أنّ تواجد صديقي معي خفّف عني شيئًا كثيرًا من المشكلة. حيث الأحاديث الجميلة في التاريخ والأدب، ربّما 

لا تستطيعون تخيّل الموقف. فالمرضى من حولنا تتعالى صرخاتهم ما بين جريحٍ وما بين رجلٍ مغشًى عليه. ونحن 

معهم ولسنا معهم! فنحن معهم بجسومنا لكنّ أرواحنا تسبح في سربٍ غير السرب. فأنا وصديقي كنا نقلّب 

صفحات شاعرية السيّدة (أرمانوسة) ووصيفتها (مارية).

    فهاتان اليمامتان اعتادتا قراءة الفلسفة اليونانية والأدب الإغريقي. ربّما لا أبالغ إن قلت أننا لم نسمع من أحدٍ

 بشاعرية مارية، تلك الخادمة التي كانت لدى أرمانوسة بنت المقوقس حاكم مصر من قبل هرقل عظيم الروم. ومن

 كتابات مصطفى صادق الرافعي،  إلى كتابات العقّاد وطريقته في تحليل القضايا من حوله، فقد وظّف العقّاد

 الدراسات والبحوث الطبيعية في كتاباته المختلفة في الأدب والفكر وفي تاريخ الحضارات. أنا وصديقي طفنا 

البلدان وأخذنا آفاق المعمورة وتنقّلنا بين العقول، رغم أننا لم نبرح مكاننا.




عبدالرحمن علي

16 شعبان ١٤٣٨هـ.

عريس يُزف بسيارة إسعاف !!


    لعل عنوان مقالتي يوحي إلى أن عريسًا قد تعرض لحادث سيرٍ أثناء ذهابه إلى قصر الفرح، أو حين خروجه من

 القصر قافلًا إلى البيت برفقة زوجه وقد رآها حوريةً من الفردوس الأعلى. لكن الأمر غير ذلك، فالعريس الذي 

تمت مراسيم زفافه بسيارة إسعافٍ، هو الذي ركب مقصورة الإسعاف بنفسه دونما مساعدةٍ من أحد! حيث لا

 خدوش ولا كسور ولا أثر في جسمه للكمةٍ واحدة. دخل المستشفى ليرقد على سريرٍ أبيض تاركًا فتاته بفستانها

 الأبيضِ، فلا هو بالذي عزف معزوفته على أوتار صوتها الحالم في مخدع حبه, ولا هي بالتي نثرت ورودها وزهورها

 في حضرته حتى يتراقصن على إيقاع صوتها.

    هذه الأحداث ليست مقتطعةً من الروايات الكلاسيكية، بل هي قصةُ حقيقة حدثت لكاتبِ هذه السطور،

 حيث نُقِلت بسيارة إسعاف من مستشفى الملك فهد بالهفوف إلى مستشفى الأمير سعود بن جلوي في يوم الأربعاء

 الموافق 14 شعبان 1438هـ، إثر عرضٍ صحي.

    ومن المصادفات أنه في يوم الأربعاء الموافق 14 شعبان 1430هـ، هذا اليوم الذي كنت فيه (عريسًا يغازلني البدر 

في قبة السماء)،والأحبة من حولي ما بين مبتهجٍ وصادحٍ بالأهازيج. دارت السنيات حتى صادف أن ُنِقلت بسيارة

 إسعافٍ كما ذكرت. 



غريبة هي الليالي والأيام، فالليالي حبلى بالعجائب كما يقال.



عبدالرحمن علي

16 شعبان ١٤٣٨هـ.