الأحد، 3 سبتمبر 2017

عريس يُزف بسيارة إسعاف !!


    لعل عنوان مقالتي يوحي إلى أن عريسًا قد تعرض لحادث سيرٍ أثناء ذهابه إلى قصر الفرح، أو حين خروجه من

 القصر قافلًا إلى البيت برفقة زوجه وقد رآها حوريةً من الفردوس الأعلى. لكن الأمر غير ذلك، فالعريس الذي 

تمت مراسيم زفافه بسيارة إسعافٍ، هو الذي ركب مقصورة الإسعاف بنفسه دونما مساعدةٍ من أحد! حيث لا

 خدوش ولا كسور ولا أثر في جسمه للكمةٍ واحدة. دخل المستشفى ليرقد على سريرٍ أبيض تاركًا فتاته بفستانها

 الأبيضِ، فلا هو بالذي عزف معزوفته على أوتار صوتها الحالم في مخدع حبه, ولا هي بالتي نثرت ورودها وزهورها

 في حضرته حتى يتراقصن على إيقاع صوتها.

    هذه الأحداث ليست مقتطعةً من الروايات الكلاسيكية، بل هي قصةُ حقيقة حدثت لكاتبِ هذه السطور،

 حيث نُقِلت بسيارة إسعاف من مستشفى الملك فهد بالهفوف إلى مستشفى الأمير سعود بن جلوي في يوم الأربعاء

 الموافق 14 شعبان 1438هـ، إثر عرضٍ صحي.

    ومن المصادفات أنه في يوم الأربعاء الموافق 14 شعبان 1430هـ، هذا اليوم الذي كنت فيه (عريسًا يغازلني البدر 

في قبة السماء)،والأحبة من حولي ما بين مبتهجٍ وصادحٍ بالأهازيج. دارت السنيات حتى صادف أن ُنِقلت بسيارة

 إسعافٍ كما ذكرت. 



غريبة هي الليالي والأيام، فالليالي حبلى بالعجائب كما يقال.



عبدالرحمن علي

16 شعبان ١٤٣٨هـ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق